الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

49

الأخبار الدخيلة

( الفصل الخامس ) * ( في أخبار وقع فيها التحريف من التشابه الخطى ) * * ( أو اتحاد الشكل الكتبي أو السقط الجزئي ) * منها ما رواه الرّوضة « 1 » في حديثه تحت رقم 62 عن أبي بصير قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك الرّؤيا الصادقة والكاذبة مخرجهما من موضع واحد . قال : صدقت أمّا الكاذبة المختلفة فإنّ الرّجل يراها في أوّل ليله في سلطان المردة الفسقة - إلى أن قال : - وأمّا الصادقة إذا رآها بعد الثلثين من اللّيل مع حلول الملائكة وذلك قبل السحر - الخبر » . والتحريف فيه في موضعين أحدهما في قوله « صدقت » فإنّ الكلمة إمّا زائدة وإمّا محرّفة « ما صدقت » كما لا يخفى . والثاني في قوله « بعد الثلثين » ولا يبعد كونه محرّف « بعد الثلث » بقرينة قوله قبل السحر . ومنها خبر الأصبغ قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » « من حدد قبرا أو مثّل مثالا فقد خرج عن الاسلام » رواه أحمد البرقي من « جدث » بالجيم أوّلا والمثلّثة أخيرا ، ورواه الصفّار وابن الوليد من « جدّد » بالجيم أوّلا والدّال أخيرا لكن فسّره الصفّار بأنّه لا يجوز تجديد القبر وتطيين جميعه بعد مرور الأيّام عليه وبعد ما طيّن في الأوّل ، ولكن إذا مات ميت فطيّن قبره فجائز أن يرمّ سائر القبور من غير أن يجدّد ، وفسّره ابن - - الوليد بأنّ معناه « من نبش قبرا » لأنّ من نبش قبرا فقد جدّده وأحوج إلى تجديده وقد جعله جدثا محفورا . ووهم الشيخ ، وتبعه العلّامة ، فنسب قول ابن الوليد إلى الصدوق لنقله كلامه

--> ( 1 ) من الكافي ج 8 ص 91 . ( 2 ) الفقيه باب النوادر قبل أبواب الصلاة تحت رقم 21 .